فى حجة الوداع أرسى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مبادئ الدين:
مبينا أنه رحمة للعالمين يحفظ للإنسان كرامته وللمجتمع استقراره ومكانته يصون الأعراض والدماء ويحمى العقول والأموال قال. عليه الصلاة والسلام أيها الناس إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا يا له من توجيه نبوى . يؤسس لمجتمع حضارى مستقر تسوده الألفة وترعى فيه الحرمة ويأخذ فيه كل ذى حق حقه فلا يحل لامرئ أن يعتدى على. أخيه بأى شكل من الأشكال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه هذا المجتمع الذى وطد النبى عليه الصلاة والسلام مبادئه الإنسانية فأقام العلائق بين أفراده على التعاون والتراحم لينهضوا فى نسيج واحد متلاحم ؛ فقال إن ربكم واحد وإن أباكم واحد إن أكرمكم عند الله أتقاكم ؛ لقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمرأة خيرا تقديرا لمكانتها فنالت المرأة احترامها وحظيت بتقدير جميلها وتثمين عطائها والوفاء لصنيعها فغدت أما مربية وأختا مكرمة وزوجة صالحة وبنتا طاهرة مصونة وأضحت النساء شريكات للرجال فى البناء والعطاء فى حجة الوداع علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليسر فى الإسلام وعدم التشدد فى الأحكام فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج ؛ كما نهى عن الغلو فى الدين ودعا إلى.
التيسير على المسلمين فقال يا أيها الناس إياكم والغلو فى الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو فى الدين فالزموا اليسر وانتهجوه :
واجتنبوا الغلو واحذروه فإن التشدد يدل على قلة الفقه فى الدين والبعد عن سنة سيد المرسلين فقد كان اليسر سمته والسماحة خلقه ولين
الجانب سجيته ومما حذر منه رسول الله فى حجة الوداع الفرقة والتنافر والتنازع والتدابر فقد قال فيها إن الشيطان قد أيس أن يعبدته المصلون ولكن فى التحريش بينهم وحملهم على الفتن والبغضاء والإفساد والشحناء فلنحذر من كل من يفرق أمرنا ويبث الفتن بيننا . قال عليه الصلاة والسلام فى حجة الوداع اتقوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعو ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم أطيعوا ولاة أمركم فإن طاعتهم واجبة فى الدين متصلة بطاعة رب العالمين اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة نبيك وطاعة من امرتنا بطاعته عملا بقولك يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم بارك الله لى ولكم فى القرآن. العظيم ونفعنى وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وبسنة نبيه الكريم وكتب أبوقتيبة السنوسى غفر الله له ولوالديه ولجميع الأصدقاء والمسلمين والحمد لله رب العالمين .
إرسال تعليق